السيد علي عاشور

255

ماذا قال علي ( ع ) عن آخر الزمان

ويحيي السنّة والفرض سيكون ذلك بعد ألف ومائة وأربع وثمانين سنة من سني الفترة بعد الهجرة « 1 » . [ 369 ] - قال عليه السلام في خطبة البيان : . . . . . . . قال الراوي : فقامت إليه أشراف أهل الكوفة وقالوا : يا مولانا وما بعد ذلك ؟ قال عليه السّلام : ثمّ إنّ المهدي يرجع إلى بيت المقدس فيصلّي بالناس أيّاما فإذا كان يوم الجمعة وقد أقيمت الصلاة فينزل عيسى ابن مريم في تلك الساعة من السماء عليه ثوبان أحمران وكأنّما يقطر من رأسه الدهن وهو رجل صبيح المنظر والوجه أشبه الخلق بأبيكم إبراهيم فيأتي إلى المهدي ويصافحه ويبشّره بالنصر فعند ذلك يقول له المهدي : تقدّم يا روح اللّه وصلّ بالناس ، فيقول عيسى : بل الصلاة لك يا بن بنت رسول اللّه ، فعند ذلك يؤذن عيسى ويصلّي خلف المهدي ( عج ) فعند ذلك يجعل عيسى خليفة على قتال الأعور الدجّال ثمّ يخرج أميرا على جيش المهدي وإنّ الدجّال قد أهلك الحرث والنسل وصاح على أغلب أهل الدنيا ويدعو الناس لنفسه بالربوبية فمن أطاعه أنعم عليه ومن أبى قتله وقد وطئ الأرض كلّها إلّا مكّة والمدينة وبيت المقدس وقد أطاعته جميع أولاد الزنا من مشارق الأرض ومغاربها ثمّ يتوجّه إلى أرض الحجاز فيلحقه عيسى عليه السّلام على عقبة هرشا فيزعق عليه عيسى زعقة ويتبعها بضربة فيذوب الدجّال كما يذوب الرصاص والنحاس في النار . قال عليه السّلام : بعد ذلك يموت المهدي ويدفنه عيسى ابن مريم في المدينة بقرب قبر جدّه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم يقبض الملك روحه من الحرمين وكذلك يموت عيسى ويموت أبو محمّد الخضر ويموت جميع أنصار المهدي ووزراؤه وتبقى الدنيا إلى حيث ما كانوا عليه من الجهالات والضلالات وترجع الناس إلى الكفر فعند ذلك يبدأ اللّه بخراب المدن والبلدان ، فأمّا المؤتفكة فيطمى عليها الفرات وأمّا الزوراء فتخرب من الوقائع

--> ( 1 ) إلزام الناصب : 2 / 197 .